التحذيرات الامنية الامريكية للمواطنين تبعث أيضا برسائل للمتشددين

Tue Oct 5, 2010 8:22am GMT
 

واشنطن (رويترز) - تحذير الولايات المتحدة مواطنيها من خطر متزايد لهجمات ارهابية في اوروبا يبعث ايضا برسالة واضحة للمتشددين مفادها "نحن نلاحقكم".

واعترف مسؤولون امريكيون يوم الاثنين بان التبعات يمكن ان تسير في اتجاهين.

وقال مسؤول امريكي طلب عدم ذكر اسمه "ثمة تأثير كبير على انشطة مكافحة الارهاب حين يدرك العدو انك تراقب تحركاته."

قد يتوقف الاتصال بين مشتبه بهم معروفين او يختبئون او يحاولون التخلص من الجواسيس. كما ان الاعتراف علنا بوجود تهديد يزيد من حالة الارتباك التي تصيب مسؤولي المخابرات في الغرب مع تعرضهم لسيل من المعلومات المشكوك فيها والخاطئة وانذارات كاذبة.

لكن التحذير يمكن أيضا ان يفسد خططا ويدفع المتشددين للعدول عن تنفيذ هجوم.

ويزيد ذلك من تعقيد قرار مثل الذي اتخذته وزارة الخارجية الامريكية يوم الاحد باصدار تحذير للعامة.

وكان المحرك وراء اصدار تحذير السفر الامريكي معلومات عن مؤامرة ضد اهداف اوروبية تحاك في المناطق القبلية بباكستان. ويقول مسؤولون امريكيون ان من المحتمل ان يكون قادة بارزون في القاعدة من بينهم اسامة بن لادن ضالعين فيها.

والتحذير الامريكي في حد ذاته كان غامضا الى حد كبير وغطى اوروبا بالكامل وكان تحذيرا عاما طالب المواطنين الامريكيين بتوخي الحذر. وذكر التحذير ان انظمة النقل العام وغيرها من المنشات التي لها صلة بالسياحة ربما تكون مستهدفة.

ولم يطلب التحذير من المواطنين عدم السفر لاوروبا ولكنه طلب منهم توخي الحذر اذا سافروا الى هناك.

وقال مسؤول امريكي اخر "توحي الطبيعة العامة للتحذير بعدم معرفة التوقيت والهدف المحدد للعمليات الارهابية المحتملة."

وقال بول بيلار المسؤول السابق عن مكافحة الارهاب بوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) ويعمل حاليا في جامعة جورج تاون ان التحذير لم يكشف سوى القليل.

واضاف بيلار "حين يكون ما يعلن عاما وغير محدد مثلما ورد في حالة التحذير الخاص باوروبا يصعب تصور الاضرار التي قد تلحق باي مصادر واساليب معينة."

وتابع ان المهاجمين المحتملين يقرأون الصحف ايضا والتقارير الاعلامية التي تعرض تفاصيل أكثر تمدهم بمعلومات ايضا.

وقال بيلار "ثمة فرص وثمة ثمن ايضا."

من فيل ستيوارت

 
Photo